محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )
775
تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام
وبني عليه قبة « 1 » وله من العمر [ تسع ] « 2 » وسبعون سنة . كذا في خلاصة الأثر في أخبار القرن الحادي عشر « 3 » . واستقل بعده ابنه الشريف أبو طالب بن حسن بن أبي نمي محمد بن بركات بن حسن بن عجلان بن رميثة بن أبي نمي محمد بن أبي سعيد الحسن بن علي بن قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم بن عيسى بن حسين بن سليمان بن علي بن عبد اللّه بن محمد بن موسى بن عبد اللّه المحض بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه . كان من أمر أبي طالب بن الحسن صاحب مكة والحجاز أنه لما كبر أبوه فوّض أولا نيابة الإمارة لابنه حسن « 4 » ، فلم يطل أمره فيها فمات ، فولاها شقيقه الشريف مسعود ، وكان موصوفا بالشجاعة والقوة ، لكن لم يسلك مسلكا مرضيا ، وتوفي وهو شاب ، فآلت إلى أبي طالب صاحب الترجمة ، وكان ذا فكر [ صائب ] « 5 » وشجاعة عظيمة وفضيلة باهرة ، وبعد ما حكم
--> ( 1 ) أخذ الفن الإسلامي في بناء القباب عن الساسانيين والأقباط والبيزنطيين ، واستعملوها كمنارة في أسقف المساجد وردهات الدور والحمامات لإضاءتها ، وكذلك لتغطية المياضي التي أقيمت في وسط صحون المساجد المكشوفة ، ثم أكثروا استعمالها كغطاء للأضرحة خاصة ، حتى أطلقت جزاء على الكل وصارت كلمة قبة اسما للضريح كله ( انظر : تاريخ العمارة في العصور المتوسطة الأوروبية ص : 254 ، 261 ، والقباب في العمارة الإسلامية ص : 23 - 24 ) . ( 2 ) في الأصل : تسعة . ( 3 ) خلاصة الأثر ( 2 / 361 - 362 ) ، وانظر : منائح الكرم ( 3 / 435 - 443 ) ، وخلاصة الكلام ( ص : 63 ) ، وسمط النجوم العوالي ( 4 / 383 ) ، وإتحاف فضلاء الزمن ( أحداث سنة 1010 ه ) . ( 4 ) في خلاصة الأثر : حسين . ( 5 ) قوله : صائب ، زيادة من خلاصة الأثر .